الشيخ عباس القمي

619

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

وقال : قد جئتك بما خرج لي فقاسمنيه ، فقال له العالم : انّ الزمان الاوّل كان زمان الذئب وانّك كنت من الذئاب ، وانّ الزمان الثاني كان زمان الكبش يهمّ ولا يفعل وكذلك كنت أنت تهمّ ولا تفيء ، وكان هذا زمان الميزان وكنت فيه على الوفاء ، فاقبض مالك لا حاجة لي فيه وردّه عليه « 1 » . ( 1 ) قال العلامة المجلسي رحمه اللّه : لعلّ غاية الامام عليه السّلام عن نقل هذه الحكاية الإشارة إلى انّ أحوال كل زمان تشابه الآخر ، فكيف يعتمد الامام على عهود الناس ويخرج على المخالفين مع ما ترى من غدر ومكر الأصدقاء والأحباء بك ، فإنهم لا محالة لا يفون بعهودهم ولو علم اللّه انّهم يوفون لأمر الامام ان يخرج ، أصلح اللّه أهل زماننا ورزقنا هذه العطية بمحمد وآله الطاهرين .

--> ( 1 ) الكافي ، ج 8 ، ص 362 ، ح 552 - عنه في البحار ، ج 14 ، ص 49 ، ح 22 .